الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

320

تنقيح المقال في علم الرجال

--> رأي الحسن بن صالح ، يكتب رأي الأوزاعي . . وهؤلاء ثقات ، وقال وكيع : الحسن بن صالح يشبه سعيد بن جبير ، كان هو وأخوه علي وأمهما قد جزءا الليل ثلاثة أجزاء ، فماتت فقسّما الليل بينهما ، فمات علي فقام حسن الليل كلّه ، قلت : مات سنة أربع وخمسين ، وهما توأم ، أخرج لهما مسلم . في تهذيب التهذيب 2 / 285 برقم 516 ، قال : الحسن بن صالح بن صالح بن حي ، وهو حيان بن شفي بن هني بن رافع الهمداني الثوري ، قال البخاري : يقال حي لقب . روى عن أبيه وأبي إسحاق . . إلى أن قال : كان الثوري سيّئ الرأي فيه ، وقال أبو نعيم : دخل الثوري يوم الجمعة فإذا الحسن بن صالح يصلي ، فقال : نعوذ باللّه من خشوع النفاق ، وأخذ نعليه فتحول ، وقال أيضا : عن الثوري ذاك رجل يرى السيف على الأمة . وقال خلاد بن زيد الجعفي : جاءني الثوري إلى هاهنا ، فقال : الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقه يترك الجمعة ، وقال ابن إدريس : ما أنا وابن حيّ لا يرى جمعة ولا جهادا ، وقال بشر بن الحارث : كان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس من ابن حيّ وأصحابه ، قال : وكانوا يرون السيف ، وقال أبو أسامة عن زائدة : إن ابن حيّ استصلب منذ زمان ، وما نجد أحدا يصلبه . . ثم ذكر شطرا من كلمات القدح فيه عن جماعة كثيرة . . إلى أن قال : وقال ابن عيينة : حدّثنا صالح بن حي وكان خيرا من ابنيه ، وكان علي خيرهما ، وقال أحمد : حسن ثقة ، وأخوه ثقة ، ولكنه قدم موته . وقال علي ابن الحسن الهسنجاني ، عن أحمد : الحسن بن صالح صحيح الرواية متفقه ، صائن لنفسه في الحديث والورع ، وقال عبد اللّه بن أحمد ، عن أبيه : الحسن أثبت في الحديث من شريك . ثم نقل توثيقه عن يحيى بن معين وعن أبي مريم : أنّه ثقة مستقيم ، وعن يحيى : أن الحسن وعلي ابنا صالح ثقتان مأمونان ، وأبو زرعة ، قال : اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد ، وقال أبو حاتم : ثقة حافظ متقن ، وقال النسائي : ثقة . ثم ذكر جمل الثناء والتوثيق عن جماعة كثيرة . . إلى أن قال [ في صفحة : 288 ] : وكان يرى السيف ؛ يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور ، وهذا مذهب للسلف قديم ، لكن استقر الأمر على ترك ذلك لمّا رأوه قد أفضى إلى أشد منه ، ففي وقعة الحرّة ، ووقعة ابن الأشعث . . وغيرهما عظة لمن تدبّر ، وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته ، واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام ، والحسن مع ذلك لم